مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

326

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

المحرم . و بقوا هناك شهرا و انهزموا ليلة الإثنين لعشرة أيام مضت من شهر المحرم ، مقدم جيش غزنين و معهم الأمير بهاء الدولة أسفل مدينة سجستان ، و محاصرة الأمير المؤيد للمدينة فى يوم الإثنين الخامس من شهر صفر فى السنة نفسها ، و بقوا فى هذه المرة فيها ، و حصروا الناس فى المدينة مدة هذه الأيام التى كانوا فيها ، و لم يجعلوا قليلا أو كثيرا يخرجون من المدينة ، و لم يتركوا أحدا يدخل إلا ما شاء اللّه ، و بقوا هناك حتى الحادى عشر من ربيع الآخر يوم الثلاثاء من السنة نفسها ، و اقتلعوا الجميع فجأة حتى قالوا : إن أحدا لم يعرف ماذا حدث ، خروج الأمير « 1 » المؤيد من المدينة و قومه فى السابع و العشرين من ربيع الأخر و فى الشهر نفسه سلموا المدينة للأمير أبى نصر شاهنشاه و تولى الإمارة فى المدينة ، و استيلاء الأمير الأجل بهاء الدولة على قلعة طارق و در طعام ، و استولى بادار محمود على قلعة برونج باسم بهاء الدولة ، و كتب أهل المدينة و الأمير أبو الفضل إلى الأمير مأمون حتى أحضروه من هراة ، و جلسوا فى المدينة منتصف رجب من السنة نفسها ، و جرت الحروب بينهم فى هذه السنة حتى يوم الخميس الخامس و العشرين من شهر جمادى الأخر سنة أربعمائة و سبعة و ثمانين ، و مال بعض أهل سجستان من المدينة إلى بهاء الدولة و أعطوه الباب ( و فتحوا له الباب ) و جاء بهاء إلى المدينة و هكذا يقولون إنه قتل ثلاثمائة رجل من المدينة منذ طلوع الشمس حتى الظهر ، و أغاروا و وقع ما وقع ( و مضى ما مضى ) و جلس الأمير بهاء الدولة فى المدينة . و استولى بادار محمود على أرك و كان نائب الأمير أبى نصر شاهنشاه و حاكم أرك من جهة الأمير أبى منصور ، و فى آخر الأمر نزل بادار محمود فى الخامس من شهر رجب ، و حبسوه فى حديقة المدينة و عينوا عليه حراسا حتى العشرين من

--> ( 1 ) هذه الجملة مضطربة و مختلفة و بذلك لم يحدث تلاؤم بين الجملة التى سبقتها و لا التى تبعتها .